كتب الانساب وتحتوي على ....  نخبه الزهرة الثمينه .... عمدة الطالب لابن عنبه .... ابناء الحسين الشهيد (ع ) في المدينه المنورة من القرن الاول الهجري الى العهد الحاضر .... اشراف الحجاز الحسينين ... الروض المعطار في تشجير تحفة الازهار... دوحة السلطان في النسب... الكلم الطيب والسحاب الصيب في نسب ال ابي الطيب...عشائر العراق للنسابه عباس العزاوي... مختلف القبائل ومؤتلفها للمؤلف ابن حبيب... نهاية الأرب في معرفة الأنساب العرب للمؤلف القلقشندي

«نُخْبة الزَّهَرةِ الثَّمينة» في «نَسَبِ أشرَاف المديِنة»

بعد حمد الله الواحد الأحد، وصلواته على من أرسله بالهدى والرشد، وعلى آله الذين هم للدين عمد.
فهذه نبذة اختصرتها من رسالتي: «زهرة المقول، في نسب ثاني فرعَي الرسول».
وسمّيتها: «نخبة الزهرة الثمينة في نسب أشراف المدينة».
مقتصراً على ذكْر الآباء دون الأمهات، والبنين دون البنات، والمُعقِبين دون المنقرضين، والماكثين دون الجالِين، والأنساب دون الأوصاف، والثابت دون المشكوك.
فأقول: أشراف المدينة كلهم حُسينيون منحصرون في عليٍّ زين العابدين بن الحسين السبط عليهما السّلام. وينقسمون إلى ثلاثة رجال:
بعضهم إلى محمّد الباقر بن زين العابدين عليهما السّلام، وآخرون إلى أخيه زيد الشهيد، والأكثرون إلى أخيهما الحسين الأصغر. فهنا ثلاثة أصول:
الأصل الأول:
مولانا الإمام محمّد الباقر، وعقبه هاهنا من موسى الكاظم ابن ولده جعفر الصادق عليهم السّلام، وهم فرعان:
الفرع الأوّل: البُدور
وهم آل بدر بن فايد بن علي بن الحسين بن عليّ بن القاسم بن إدريس بن جعفر (الكذّاب) بن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم عليهم السّلام، ولم يبقَ منهم إلاّ أولاد فهدي وصبحان ابنَي مسلم بن مسافر، ولا أعلم سلسلة إلى بدر.
الفرع الثاني: الخواريون
وهم آل جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السّلام، وهؤلاء سِبطان:

السبط الأول: الشَّجَرية
وهم آل حسن بن عليّ بن حسن بن جعفر الخواري المذكور؛ بادية حول المدينة.
قد خالطوا أعوام السبر نكاحاً وإنكاحاً، ولا معرفة لهم بأنسابهم، وبسبب هذه المخالطة لم يَعتبر شرفَهم أهلُ الحجاز.
ولا أرى بها طعناً إلا أن تكون بحيث يشتبه نسل الشَّجري بنسل العامّي، فيتبقّى الشرف عن المجموع من حيث هو مجموع لا عن كل فرد، ويثبت للبعض، ويكون مجهول العين.
ويجري هذا البحث في الزيور والنقباء والطماء والعرفات والحسنان، ولها اشكال في نسب مَن عَداهم ممن سنذكره.

السبط الثاني: آل موسى بن عليّ المذكور
بعضهم يسكن المدينة الشريفة، وبعضهم الفرع، فمنهم: بديوي وبادي ابنا جُوَيبر بن سهل بن عليّ بن عامر بن خلف بن عوض بن محمد بن ذرف بن هشيمة بن هاشم بن فاتك بن عليّ بن سالم بن عليّ بن صبرة بن موسى المذكور.
ومنهم أحمد بن حمزة بن جويبر المذكور. ومنهم هاشم بن ناجي بن حسن بن شهوان بن طاهر بن فهد بن عطية بن نبلة بن هاشم بن هشيمة المذكور.
ومنهم سليمان وإبراهيم ابنا محمّد بن مزيد بن جعفر بن فهد بن دهيم بن فهيد بن عطية المذكور. ومنهم عليّ ومحمّد وباهش ابنا حسين بن حازم بن هيشم بن محطم بن منيع بن سالم فاتك بن هاشم المذكور بن هشيمة المذكور. ومنهم راشد بن تامر بن موسى بن محطم المذكور.
الأصل الثاني: زيد الشهيد
وعقبه هاهنا من ابنه عيسى مُوتِم الأشبال، ويقال لهم: الزيور؛ بادية حول المدينة الشريفة. وهم آل مفضل بن معمر بن حسن بن الحسين بن يحيى بن الحسين بن عبدالله محمّد بن أحمد بن الحسين بن عيسى المذكور.
الأصل الثالث: الحسين الأصغر
وعقبه هاهنا من يحيى النسّابة بن الحسن بن جعفر الحجّة بن عبيدالله الأعرج بن الحسين الأصغر المذكور، وهم خمسة فروع:
الفرع الأول: الطماه
وهم آل يحيى الطامي بن عليّ بن مسلم بن عبدالله بن يحيى النسّابة المذكور.
الفرع الثاني: النقباء
وهم آل سلطان بن عليّ النقيب بن حسن بن سلطان بن حسن بن عبدالملك بن ذؤيب بن عبدالله بن مسلم المذكور.
الفرع الثالث: العرفات
وهم آل عبدالله الملقّب بعرفة بن الحسين بن طاهر بن يحيى النسّابة المذكور.
الفرع الرابع: الكيثرا
وهم آل عبدالعزيز بن كثير بن حسين بن حسن بن يحيى بن الحسين بن داود بن الحسن الزهد بن داود بن الأمير أبي أحمد القاسم بن عبيدالله بن طاهر المذكور، ولم يبقَ منهم إلاّ سليمان وثنيان ابنا مفلج، ولا أعلم سلسلتهم إلى عبدالعزيز، والباقون بنشتر العجم، وهذه الفروع الأربعة بادية حول المدينة.
الفرع الخامس: المهنيّون
وهم آل أبي عمارة المُهنّا الأكبر بن داود المذكور بن الأمير أبي أحمد القاسم المذكور.
وينقسم هذا الفرع ثلاثة أسباط:

السبط الأول: الوحاحدة
وهم آل عبدالواحد بن مالك بن الحسين بن المهنّا الأكبر المذكور، مسكنهم سويقة بالمدينة، وهؤلاء فخذان:
الفخذ الأول: الحمزات
وهم آل حمزة بن عليّ بن عبدالواحد المذكور، وينقسمون أربعة بطون.
البطن الأول: الثللاء
وهم آل أحمد الثليل بن شبانة بن حمزة المذكور. وليس منهم اليوم بالمدينة أحد، بل هم بنواحي العراق.
البطن الثاني: العرفات
وهم آل عليّ بن عرفة بن مكينة بن ثوبه بن حمزة المذكور، والموجود منهم الآن أربعة أنفس، أحدهم: عليّ بن جديع بن عليّ بن حسن بن عليّ بن حسين بن عليّ المذكور.
والثاني: عبدالله بن محمّد بن حسن المذكور.
والآخران: ابنا أخوَيه عليّ بن حسين محمّد المذكور، وحسين بن حمزة بن محمّد المذكور.
البطن الثالث: آل معرعر
وهم آل أحمد بن معرعر بن قاسم بن محمّد بن عرفة المذكور، والموجود منهم الآن بالمدينة ناصر الدين وقاسم ابنا فرج الله بن ناصر الدين بن أحمد المذكور، والباقون بنتشر العجم.
البطن الرابع: الشَّداقِمة
وهم آل شَدْقَم بن ضامن بن محمّد المذكور بن عرفة المذكور، وهؤلاء بيتان:

البيت الأول:
آل حسن بن عليّ بن شدقم المذكور، وعليهم غَلَب اسمُ الشَّدقميّة، وهم: محمّد وأخواه عليّ جامع هذه الرسالة، وحسين بنو حسن بن عليّ بن حسن المذكور، ولهم أولاد كثّرهم الله في طاعته.

البيت الثاني:
آل سعد بن عليّ المذكور بن شَدقَم المذكور، وهم: محمّد وعليّ وحسن وعجل بنو أحمد بن سعد المذكور.

الفخذ الثاني: المَناصير
وهم آل منصور بن محمّد بن عبدالله بن عبدالواحد المذكور، وينقسمون ثلاثة بطون:
البطن الأول:
آل ضيف بن منصور المذكور، وهؤلاء بيتان:
البيت الأول: السَّراحين
وهم آل سرحان بن شبيب بن منبّه بن راجح بن شدّاد بن منيف المذكور، وليس منهم اليوم بالمدينة أحد بل هم بمصر.
البيت الثاني: السَّماعِلة
وهم آل سَمْعَل، والموجود منهم الآن سليمان وحمزة وحيدر بنو محمّد بن عتيق بن رميح.
ومنهم: أحمد وجار الله ابنا جماعة محمّد المذكور، ولا أعلم سلسلتهم إلى سمعل وفوقه.
البطن الثاني: الحميضات
وهم آل مقبل بن محمّد بن أحمد بن هاشم بن تركي بن مذكور بن عامر بن خراسان بن منصور المذكور، وهؤلاء بيتان:
البيت الأول:
ل سرواح بن مقبل المذكور، فمنهم: حسن بن عميرة بن أحمد بن سرواح المذكور، ومنهم: عليّ بن عامر بن شاهين بن سرواح المذكور.
ومنهم: شاهين وجعفر ابنا قوجل بن محمّد بن راضي بن شاهين المذكور.
البيت الثاني:
آل محمّد بن مقبل المذكور، فمنهم إبراهيم بن منصور بن عليّ بن زايد بن محمّد المذكور.
ومنهم: مقداد بن حسن بن مقبل بن محمّد المذكور، ومنهم حسين وإبراهيم ابنا عليّ بن زايد بن مقبل المذكور، ومنهم جرينيع بن مقبل بن زايد المذكور بن مقبل المذكور.
البطن الثالث:
آل أبي القاسم بن خراساف المذكور، فمنهم: آل رملي بن فداح بن سجيل وهبان بن هميان بن أبي القاسم المذكور.
ولم يبقَ منهم إلاّ محمّد وعيران ابنا أحمد بن قناع بن أحمد بن رملي المذكور، ومنهم: آل بلول بن بيات، والموجود منهم الآن:
درويش بن محمّد بن بلول المذكور، ودرويش بن عليّ بن بلول المذكور، ومنهم آل تامر مسكنهم الضرع، ولم يبقَ منهم إلاّ طاهر بن أحمد بن مبارك بن عليّ بن تامر المذكور.
ولا أعلم سلسلة هذين البيتَين إلى أبي القاسم.
السبط الثاني: المهانية
وهم آل الأمير، منها: الأعرج بن الحسين بن الأمير مهنّا الأكبر. وهؤلاء أربعة أفخاذ:
الفخذ الأول: الحسنان:
وهم آل شهاب الدين بن هاشم بن داود بن محمّد بن الحسن بن المهنّا الأعرج المذكور، بادية حول المدينة النبوية.
وقد دخل في زمن والدي رحمه الله معهم ومع الشَّجرية طمعاً في الصدقات قومٌ لاحظَّ لهم في النسب، وقد مرّ الكلام في تحقيق نسبهم.
الفخذ الثاني: الملاعبة
ويقال لهم أيضاً السمارة، مسكنهم البلاط بالمدينة الشريفة، وهؤلاء بيتان:
البيت الأول:
آل جبل بن ملاعب بن سمار بن ملاعب بن عبدالله بن المهنّا الأعرج المذكور، فمنهم: جابر بن محمّد بن جُوَيبر بن محمّد بن جبل المذكور.
ومنهم: كسيان بن مسيب بن كثرة بن أحمد بن جبل المذكور، ومنهم: إبراهيم بن عنصمة بن مسبب المذكور.
البيت الثاني: الشطاء:
فمنهم: رحمة بن تركي بن أحمد بن فوّاز بن سحيم، ومنهم مريمرة ومحمّد توفيق ابنا حيان بن تركي المذكور، ولا أعلم من سلسلتهم فوق ما ذكرت.
الفخذ الثالث: الجَمامزة:
وهم آل جمّاز بن القاسم بن المهنّا الأعرج المذكور، وليس منهم بالمدينة اليوم أحد، ونقل والدي رحمه الله عن غير واحد أنهم بالشام وصعيد مصر.
الفخذ الرابع: الشيخيون
ويقال لهم الهواشم، وهم آل شيخة بن هاشم بن القاسم المذكور بن المهنّا الأعرج المذكور، وينقسمون خمسة بطون:
البطن الأول:
للشيخية الذين غلب عليهم هذا الاسم، وهم بادية حول المدينة الشريفة، فمنهم: أولاد صالح بن عليّ، ومنهم: سليمان وعسّاف وغيرهم، ولا أعلم سلسلتهم إلى شيخة.
البطن الثاني: العياسا
وهم أولاد عيسى بن شيخة المذكور.
مسكنهم المدينة في محلة تُعرف بالحارة، ثمّ انتقلوا إلى السوارقية.
فمنهم مبارك وهشال وسلطان بنو راضي بن مبارك بن عليّ بن محمّد بن ثعيلبة وهي أم له جميل بن دنبيان بن عصفور بن شدّاد بن عيسى المذكور سالم بن قناع بن محمّد بن عليّ المذكور.
ومنهم أولاد حسين بن محمّد المذكور بن عليّ المذكور. ومنهم صقر وصقير ابنا عليّ بن محمّد المذكور بن عليّ المذكور. ومنهم بصيص بن عامر بن ذبيان بن غيلة بن ماهر بن ذبيان المذكور بن عصفور المذكور.
ومنهم: عجل وعجيل ابنا خُويطر بن ناير بن مفلج بن برجس بن عصفور المذكور.
ومنهم يحيى وغنّام ابنا مبارك بن زرقي بن خرنيق بن مبارك بن عسّاف بن عميرة.
ولا أعلم ما رواه، ومنهم: عتيق بن عميرة بن ذرقي المذكور.
البطن الثالث:
آل ودي بن جمّاز بن شيخة المذكور، وليس لهم اليوم بالمدينة بقيّة إلاّ آحاد يسيرة بادية. فمنهم آل غريب، ولا أعلم سلسلتهم إلى ودي.
البطن الرابع:
آل راجح بن جمّاز المذكور بن شيخة المذكور. ولم يبقَ منهم إلاّ هاشم بن جمّاز بن محمّد بن فوّّاز بن جماعة بن محمّد بن صهيب بن راجح المذكور وهو بالهند. وإسماعيل بن عليّ بن فوّاز المذكور، وهو بالعجم.
البطن الخامس:
آل أبي عامر الأمير منصور بن جمّاز المذكور ابن شيخة المذكور، وينقسمون ستة بيوت، ونحلهم بادية حول المدينة الشريفة إلاّ البيت الأول فإنهم بادية بكتب، ومن يعجز منهم عن التبدوي يسكن الحفر قرية بكتب.
البيت الأول:
آل فريان بن منصور المذكور، فمنهم: آل إبراهيم، وهم مبارك بن مؤنس بن محمّد بن إبراهيم بن سليمان بن زيان المذكور.
ومنهم: آل سرداح، وهم مانع ومنيع ابنا محمّد بن صقر بن سرداج بن سليمان المذكور. ومنهم: آل زاهر وهو بنو نشل بن عميرة بن محمّد المذكور. ومنهم: آل زهير بن سليمان المذكور، وهؤلاء حزبان:
الحزب الأول:
آل أحمد بن زهير المذكور، ويقال لبعضهم آل شهوان، وبعضهم آل عرار. أما آل شهوان فمنهم: حمود ومحمّد ودرباس وراضي بنو فتحة بن عميرة المذكور.
ومنهم أولاد منصور بن مانع بن شهوان المذكور. ومنهم دبا ودبيان وغيرهما بنو محمّد بن عساف بن شهوان المذكور.
ومنهم مهدي بن حسن بن سيف بن شاهين بن شهوان المذكور.
ومنهم زاير وأحمد بن سليمان بن شاهين المذكور هنا إلى عرار، فمنهم زاهر وراجح ورمية بنو عرار بن أحمد المذكور.
ومنهم عامر بن ختثم بن عرار المذكور، ومنهم سليمان بن سحيم بن عرار المذكور، ومنهم عسّاف ومحمّد ابنا مصعب بن عرار المذكور.
ومنهم خليفة وبنبان ابنا عُوَيد بن شايع بن مبارك الأعرج بن عرار المذكور، ومنهم مويرز بن هزّاع بن مبارك المذكور، ومنهم عبيد بن غانم الأعور بن مبارك المذكور، ومنهم مسعد وزامل وفارس بنو مبارك المذكور.
الحزب الثاني:
آل شامان بن زهير المذكور
فمنهم حسن وروحي ابنا بنية بن صالح بن باز بن فارس بن شامان المذكور.
ومنهم ولد جدوع بن باز المذكور. ومنهم أولاد غصن بن شامان بن شقير بن حميدان بن شامان المذكور.
ومنهم مايق لاغي ومحمّد وراشد بنو عسّاف بن فوّاز بن حميدان المذكور.
ومنهم ولد كليب بن فوّاز المذكور. ومنهم ضومة وشقير ووقيات ومانع بنو كليبات بن منصور بن حميدان المذكور.
البيت الثاني:
آل جمّاز بن الأمير أبي عامر منصور المذكور، وهم ثلاثة أحزاب:
الحزب الأول:
آل أبي الظهور، وهم حمود ومحمّد ابنا حسن بن ربيعة بن ذبح بن ذئب بن عليّ بن جمّاز المذكور.
الحزب الثاني:
آل شقيع بن جمّاز المذكور، فمنهم أولاد غنّام بن دغيثر بن غنّام بن ريان بن جندب بن شفيع المذكور. ومنهم ولد راشد بن شماس. ومنهم ولد عليّ بن سيف بن قاسم، وهم بالتلنلت.
ومنهم ذئب وعبدالله ابنا حربي بن أحمد بن راشد. ومنهم صقر بن محمّد بن عليّ بن ماتع المعروف بابن ناشرة، ولا أعلم سلسلة هذه البيوت الأربعة إلى شفيع.
الحزب الثالث:
حمل هبة بن سليمان بن جماز المذكور، فمنهم منّاع بن مروان بن وحيش بن أحمد بن وميش بن كبيش بن هبة المذكور.
ومنهم سيف وغنيمان ابنا ذئاب بن عليّ بن نعير بن عليّ بن وحيش المذكور بن أحمد المذكور.
ومنهم مقبل بن سعد بن وحيش المذكور بن أحمد المذكور، كذا في «المستطابة» ولا يخلو من أشكال.
ومنهم وادي بن خريم بن جمّاز بن قسيطل بن زهير بن هبة المذكور. ومنهم عجلان بن عليّ الملقب فرجلا بن حجاز المذكور.
ومنهم ابن محمّد بن جمّاز المذكور، ومنهم حمّاد وحجي وحمدان بنو موسى بن ركن بن يقظان بن إبراهيم بن زهير المذكور. ومنهم رحمة وشقير وجازي بنو عامر بن زاهر بن إبراهيم المذكور.
ومنهم خزام وبشر وعثمان وروي بنو يحيى بن سليمان بن مانع بن حمل بن خزام بن هبة المذكور. ومنهم سعود وسليمان وحران بنو زامل بن سليمان المذكور.
البيت الثالث:
آل نعير بن الأمير أبي عامر منصور المذكور، وهم حزبان:
الحزب الأول:
آل أبي ذرّ بن عجلان بن نعير المذكور، فمنهم سعد وفضل وفوزان بنو يحيى بن عميرة بن عجلان بن محمّد بن أبي ذرّ المذكور.
ومنهم خليفة وعبيد ودرعان بنو سيف بن مسعد بن خليفة بن حُنين بن أبي ذرّ المذكور.
ومنهم راشد بن مسعد المذكور.
الحزب الثاني:
آل ثابت بن نعير المذكور، فمنهم ثنيان بن وادي بن بديوي بن منصور بن محمّد بن ضنغيم بن خشرم بن نجاد بن قيس بن ثابت المذكور.
ومنهم محمّد وحمود ابنا بديوي المذكور، ومنهم خريم بن منصور المذكور، ومنهم درويش وداغر ابنا نصّار بن محمّد المذكور بن ضنغيم المذكور.
ومنهم الأمير ميزان بن عليّ بن محمّد بن حسن بن زبيري بن قيس المذكور، ومنهم حسن بن حبشي بن جبريل بن مانع بن زبيري المذكور، ومنهم مانع وعجل ابنا حسن بن مانع المذكور.
البيت الرابع:
آل طُفَيل بن الأمير أبي عامر المنصور المذكور، فمنهم آل شبعان، وهم أولاد مسعود بن جحش بن شبعان المذكور.
وأولاد مشعل بن جبر بن شبعان المذكور، ولا أعلم سلسلتهم إلى طُفَيل.
ومنهم آل مانع بن طفيل المذكور، والموجود منهم الآن داغر بن ملحم بن طراد بن ملجم بن سيف بن مانع بن طفيل المذكور.
ومنهم آل سند بن طفيل المذكور، وهؤلاء حزبان:
الحزب الأول:
آل موسى بن سند المذكور، فمنهم حُوَيط بن طراد بن قطن بن مشاري بن ذربان بن موسى المذكور.
ومنهم جندي بن رحمة بن عرمان بن شاري المذكور. ومنهم مبارك بن مفرج بن عرمان المذكور.
الحزب الثاني:
آل محمّد بن سند المذكور، فمنهم إبراهيم وعقيل وجودان بنو حسين بن عريج بن حسين بن محمّد المذكور. ومنهم سليمان بن محمّد بن صفوي بن سليمان بن شنير بن محمّد المذكور.
البيت الخامس:
آل كوير بن الأمير أبي عامر منصور المذكور، ولم يبقَ منهم إلاّ أولاد عميرة بن حسن بن منّاع بن ناهش بن هريس بن عذ بن كوير المذكور.
البيت السادس:
آل هدف بن كبيش بن الأمير أبي عامر منصور المذكور، فمنهم: أولاد عليّ بن غوينم بن شوكان بن مبارك بن مجدور بن هدف المذكور.
ومنهم أولاد حسن بن سهر بن حسن بن مرثد بن سلوقي بن هدف المذكور، ومنهم أولاد حسين بن عمير بن منّاع بن سلوقي المذكور، ومنهم زغبي بن عميرة بن سبع بن حوارش بن سلوقي المذكور.
 

البسط الثالث: السبعة
وهم: آل سبيع بن المهنّا الأكبر المذكور، وهؤلاء فخذان:
الفخذ الأول: الظوالم
وهم: آل أبي ظالم أحمد بن شليل بن سلطان بن بعيش بن مفرج بن عمارة بن سبيع المذكور، مسكنهم سويقة بالمدينة الشريفة، وهؤلاء بطنان:
البطن الأول:
آل حيار بن حنتوش بن محمّد بن أحمد المذكور، فمنهم فهيد بن جويعد بن سليمان بن ناجي بن عليّ بن سليمان بن حيار المذكور.
ومنهم جردي بن سليمان المذكور بن ناجي المذكور، ومنهم خصيفان بن إبراهيم بن عامر بن عليّ المذكور. ومنهم بديوي ومحمّد ومدبق وعطية بنو صالح بن عامر المذكور. ومنهم أحمد بن صقر بن أحمد بن عامر المذكور، ومنهم عامر بن حسين بن عامر المذكور.
البطن الثاني:
آل طراد بن ناصر بن حنتوش المذكور، ولم يبقَ منهم إلاّ سليمان بن حسن بن عليّ بن محمّد بن طراد المذكور.
الفخذ الثاني:
الرميمة: وهم آل قاسم بن أحمد بن حسين بن رميح بن راجح بن مهنّا بن سبيع بن مهنا بن سبيع المذكور.
بعضهم يسكن المدينة الشريفة، وبعضهم بادية حولها، فمنهم كميت وبادي ويحيى بنو راشد بن شليخة بن دليان بن بريك بن مقرن بن محمّد بن أحمد بن قاسم المذكور.
ومنهم بنيان بن عليّ بن شليخة المذكور، ومنهم ربيعة وعمار وحسين وقناع بنو خويلد بن راضي بن ربيعة بن محمّد بن مقرن المذكور، ومنهم صولة بن راضي المذكور.
قد وصلتُ هنا، وفي «الزهرة» بعض السلاسل بأصلها ولم يصلها والدي رحمه الله. وذلك الوصل عوّلتُ في بعضه على خبر شرعي يثبت به النسب، وفي الباقي على خبر أفادني بالظنّ، وإن لم يكفِ في ثبوت النسب شرعاً.
وذكرت سنده في الزهرة.
قال مؤلفها فسح الله في مدّته: انتهت الرسالة بالمدينة المشرفة، على يد جامعها فقير عفو الله تعالى «عليّ بن الحسن بن شَدْقَم»، ثامن شهر رجب الفرد سنة ألف وأربع عشرة.(1)

(عن: نخبة الزهرة الثمينة في نسب أشراف المدينة، تأليف: حسن بن عليّ بن حسن بن عليّ بن شَدقم الحسيني (ت 999هـ/1590م. مكتبة بدبولي،، القاهرة 1998م).

           ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عمدة الطالب

ابن عنبة


[ 1 ]

عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية بسم الله الرحمن الرحيم " كل سبب ونسب متقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي " حديث نبوى تأليف النسابة الشهير السيد جمال الدين أحمد بن على الحسنى المعروف بابن عنبة والمتوفى سنة 828 ه‍ الطبعة الثانية 1380 ه‍ - 1961 م عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني منشورات المطبعة الحيدرية في النجف


[ 2 ]

كلمة المصحح عرف الوجيه محمد كاظم الشيخ صادق الكتبى صاحب المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف بحرصه الشديد على نشر آثار السلف الصالح من أساطين الدين وعلماء المسلمين، فقد نشر كثيرا من نفائس المؤلفات ومهام الاسفار مما لم يطبع بالمرة أو طبع وندر وجوده، وقد أسدى بذلك خدمة كبيرة للمكتبة العربية عامة والهيئة في النجف خاصة، إذ لولا اهتمامه باحيائها ونشرها لضاعت كما ضاعت مآت الكتب من قبل. ولا يزال هذا الرجل النشط مجدا في نشر الآثار الجليلة على نفقته الخاصة مع قلة المساعدين وندرة المشجعين، والذى ألاحظه ويلاحظه كل من له صلة أو معرفة به ان كل المثبطات لم تستطع أن تضعف همته أو تقف حاجزا دون رغبته الجامحة وروح التضحية عنده، فالكتاب العراقى مظلوم في بلاده ظلامة ليس لها نظير في بابها، والعراق على العموم بلد عقوق ونكران جميل، ومثل هذه الامور تصدم الانسان عادة وتقلل من رغبته في الخدمة، اما الذين يعملون رغم كل ذلك ويضحون بكل غال ورخيص في سبيل الخدمة باخلاص، قانعين برضا ضمائرهم، ومكتفين بما تسجله لهم الاجيال القادمة ويخطه التاريخ في صفحاته فهم قليلون جدا ولا يتجاوزون عدد الاصابع كثيرا. ولا أرانى مبالغا لو قلت بأن صاحب المطبعة الحيدرية من اولئك الافراد القلائل، فهو وان كان تاجرا يعمل ليربح الا أنه لم يكن ليحصر عمله ويجند


[ 3 ]

نفسه وامكانياته في هذا النوع من التجارة لو لم يكن صاحب معرفة وشعور وعقيدة، والا فما اكثر التجار والاثرياء في هذه المدينة. ولماذا لا نراهم يفكرون فيما يفكر به أو يعملون شيئا مما عمل ؟ !. لقد سبق لى وأن أشرت إلى جهود الاخ محمد كاظم في هذا الميدان في بعض أعداد مجلتي (المعارف) وقلت بأن ما قامت بنشره مكتبته قد ناف على 150 كتاب بين صغير وكبير. وفى خلال ثلاث سنوات مضت قام بطبع مجموعة مهمة من كتب التاريخ والادب. أذكر منها (مناقب آل أبى طالب) لابن شهر اشوب في ثلاث مجلدات ضخام. و (الكنى والالقاب) للشيخ عباس القمى في ثلاث مجلدات ضخام أيضا، و (تاريخ الكوفة) للسيد حسين البراقى و (تنزيه الانبياء) للسيد المرتضى و (الفهرست) للشيخ الطوسى، و (النور المبين) للسيد نعمة الله الجزائري. و (الارض والتربة الحسينية) للامام كاشف الغطاء ولديه تحت الطبع كتب قد أشرفت على التمام. وهذا الكتاب (عمدة الطالب) من أهم وأوثق ما في أيدينا من كتب النسب وكان قد طبع في الهند طبعات رديئة شوهها الغلط والسقط. وقد اهتم به فأخرجه عام 1385 ه‍ فجاء روعة في فنه واخراجه وضبطه. ومنذ سنوات عزت نسخه وندر وجودها في الاسواق فبادر إلى اعادة طبعه من جديد رغبة في تيسيره للباحثين وجعله في متناول أيدى أهله. وقد رغب إلى الاخ الكريم في الوقوف على تصحيحه فعز على أن لا أنزل عند رغبته رغم ما أنا فيه من زحمة الاعمال وتراكمها كما يعرفه جيدا. فأعمالي موزعة على مطبعته ومطبعة أخرى في النجف غير الاشغال الاخرى التى تستأثر بكثير من وقتى وراحتي. وإذا كان هناك ما يستحق أن نصرف عليه الوقت ونضحى براحتنا من أجله فهو هذا العمل وأمثاله مما يخلد ذكره ويبقى


[ 4 ]

أثره مدى الزمن، وما عداه فتضييع للوقت وخسارة لا يمكن التعويض عنها بشئ. وبعد فأنه ليسرني بل يشرفني أن أوفق إلى اكمال هذا الكتاب وأن لا يحدث لى ما يعيقنى عن ذلك وغيره من أعمال الخير، فما ندرى ما تخبئه لنا الاقدار وتجرنا إليه الظروف، والله المسئول أن يصوننا من المكاره ويوفقنا إلى ما فيه رضاه انه نعم المجيب. ملاحظة: ان كل ما يجده القارئ من التعليقات والفوائد في هوامش الكتاب بتوقيع (م ص) فهو لمصحح الطبعة الاولى في النجف، وهو سماحة العلامة الكبير السيد محمد صادق آل بحر العلوم حفظه الله. ولذلك اقتضى التنبيه. محمد حسن آل الطالقاني صاحب مجلة (المعارف)


[ 5 ]

مقدمة الكتاب بقلم علامة كبير تمهيد في أهمية النسب: النسب أساس الشرف، وجذم الفضيلة، ومناط الفخر، ومرتكز لواء العظمة ومنبثق روائها، وبه يعرف الصميم من اللصيق، والمفتعل من العريق فيذاد عن حوزة الخطر من ليس له بكفؤ، ويزوى عن حومته من أقصته الرذائل جاءت الحنيفية البيضاء باكرام الشريف، وتحرى المنابت الكريمة في الزواج وأداء حق الرسالة بالمودة في القربى، إلى غيرها من الاحكام، وكلها منوطة بمعرفة الانساب. النسب مجلبة للعز، ومدعاة للقوة، فمتى عرفت أفراد من البشر أو قبائل منهم أنه تلفهم جامعة النسب فان قلب كل منهم يحن للآخر، ونفسه تنزع للاحتكاك به والتزلف إليه، وإدنائه منه والاخذ بناصره، والقيام بصالحه ودفع الضيم عنه وسد إعوازه، ولا تدور هذه الهاجسة في خلد أي منهم إلا ويجد مثلها من صاحبه، قضية الجبلة البشرية، وقد أكد ذلك دين الاسلام فأمر بصلة الارحام ووعد لها المثوبات الجزيلة، وتوعد على قطعها لئلا تتخاذل الايدى وتتدابر النفوس فيفشل الانسان في حاجياته ورقيه، ويفشل في مؤنه واقتصاده ويفشل في علمه وأدبه، ويفشل في دنياه وآخرته، وهل تعرف الارحام الموصولة إلا بمعرفة القبائل والافخاذ والفصائل التى هي موضوع علم النسب ؟ وقد أمر الله سبحانه نبيه الاعظم صلى الله عليه وآله في بدء بعثته أن ينذر عشيرته


[ 6 ]

الاقربين ليكونوا ردء له دعوته وحصنا عن عادية العتاة من قومه، ومن ذلك قول المردة من قوم شعيب (ع) يوم عتوا عن أمره: ولولا رهطك لرجمناك. كما حكاه عنهم القرآن الكريم، ففى متشج الاواصر مناخ العزة ومرتبض الشوكة ومأوى الهيبة، قال الامام أمير المؤمنين على عليه السلام في وصيته لابنه الامام الحسن عليه السلام: " أكرم عشيرتك فانهم جناحك الذى به تطير وأصلك الذى إليه تصير، ويدك التى بها تصول، ولا يستغنى الرجل عن عشيرته وإن كان ذا مال، فانه يحتاج إلى دفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم، وهى أعظم الناس حيطة من ورائه وألمهم لشعثه، وأعظمهم عليه إن نزلت به نازلة أوحلت به مصيبة، ومن يقبض يده عن عشيرته فانما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه أيد كثيرة ". وفى مشتبك الانساب سر من أسرار التكوين نوه به القرآن الكريم بقوله عز من قائل: " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ". فما هذا التعارف ؟ فهل يريد أنهم يتعارفون فيما بينهم فيعرف كل فرد أنه تجمعه وافراد القبيلة واشجة نسب فيوجب كل على نفسه النهوض بما عليه من رعاية حقوق العشيرة من التعاضد والمناصرة ؟ أو أنه يعرف كل من القبائل القبيلة الاخرى فيرعى النواميس الثابتة بين العشائر، ويتحامى عن الجور على أي من أفرادها والبخس لحقه بما هما من جزئيات هاتيك النواميس، أو حذار بادرة القبيلة المضامة أو المضام فرد منها وفى كل من الوجهين قوام العظمة، واستقرار الابهة، وجمام النفوس، ولا بأس بان يراد كل منهما فتكون الآية من جوامع الكلم (والقرآن كله جوامع الكلم)، إن في معرفة النسب مندفعا إلى مكارم الاخلاق كما أن فيها مزدجرا عن الملكات الرذيلة فمتى عرف الانسان في أصله شرفا، وفى عوده صلابة، وفى منبته طيبا - ولا أقل من أن يحسب هو في نفسه خطرا باتصال نسبه إلى أصل


[ 7 ]

معلوم - فانه يأنف عن تعاطى دنايا الامور وارتكاب الرذائل حيطة على سمعته من التشويه وحذرا على ذكره من شية العار، وتنزيها لسلفه من سوء الاحدوثة وربما حاذر لائمة الغير له بعدم ملائمة ما يقترفه شرف الاصل ومنعة النسب أو تنديد حامته له بألصاقه النقص والعيب بهم باجتراحه السيئات وربما كاشفوه على منعه عن المخازى وهذا الامام السبط الحسين " ع " يوبخ زبانية الالحاد بقوله: (يا شيعة آل أبى سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم أعرابا) فقد أنكر الامام عليه السلام عليهم أن يكون ما ارتكبوه من خطتهم الخشناء وركبوه من الطريق الوعر وأبدوه من النفسيات القاسية من شناشن ذوى الاحساب، أو مشابها لما يؤثر من صفات العرب من النخوة والشهامة وحماية الجار والدفاع عن النزيل والاحتفاء بالشرفاء والاحتفال بأمرهم ورعاية الحرمات وحفظ العهود وخفر الذمم، وأمرهم بالرجوع إلى أحسابهم والسير على ما يلائم خطر أنسابهم ولكن هل وجد داعية الشرف لقيله مجيبا أو لهتافه واعيا ؟ لا، لانه لم يكن بين القوم شريف قط فمن خليفة للعواهر، ومن أمير للمومسات، ومن قائد للبغايا وتحت الرايات كل ابن خنا وحلف الشهوات ألقح الفجور منابتهم بمائه الآسن وحملت البغيات ومنهم كل ابن جماعة، ولولا ذلك لما حبذوا قطيعة رحم رسول الله صلى الله عليه وآله، تلك القطيعة الممقوتة التى لم يسبق بمثليها أشقى الاولين ولا لحقهم إلى شرواها أشقى الآخرين، فاحتقبوها خزيا سرمدا وجنوا ثمرة غراسهم عذابا أبدا. وجاء في فقه الشريعة أن دية قتل الخطأ مع شروطه العشرة على العاقلة وهم الاب والمتقرب به من الرجال والاولاد فيكون الرجل رهن الانفعال منهم لمنتهم عليه بدفع الدية فلا يعود إلى مثله، أو أنهم إذا فعلوا ذلك يكونون رقباء عليه حتى يردعوه عن مثله ولا يدعوه يتورط في ما يحدوه إلى لدته، وهذه إحدى


[ 8 ]

فوائد الانساب والحاكم إذا عرفها ألزمهم الحكم، وفى باب المواريث فوائد جمة تشبه هذه، وزبدة المخض أن علم الانساب من أهم ما يجب على العالم أن يتطلبه للدين والدنيا، للشرف والفضيلة، للاخلاق والتهذيب. ولهذه كلها وما يماثلها من فضائل النسب وفوائد المعرفة به بادر العلماء منذ القرون الاولى لتدوينه علما برأسه وكثر فيه التأليف، غير أن أول من أفرده بالتدوين هو النسابة أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبى المتوفى 206 ه‍ كما اعترف به الجلبى في (كشف الظنون) ج 1 ص 157 فانه صنف فيه خمسة كتب: 1 - المنزلة 2 - الجمهرة 3 - الوجيز 4 - الفريد 5 - الملوك، والكلبي تعلم العلم عن الامام الصادق عليه السلام كما في (رجال النجاشي) ص 305 وأخذ شيئا من الانساب عن أبيه ابى النضر محمد بن السائب كما ذكره ابن النديم في (الفهرست) ص 140 نقلا عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، وكان أبو النضر من أصحاب الامامين الباقر والصادق عليهما السلام كما في (رجال الشيخ الطوسى) مخطوط وتوفى سنة 146 ه‍ وأخذ أبو النضر نسب قريش عن أبى صالح عن عقيل بن أبى طالب (رض) وذكر ابن النديم فهرست كتب الكلبى الكثيرة التى اكثرها في الانساب ص 140 من فهرسته، وأوردها ايضا النجاشي في فهرسته ص 305 وقد فات سيدنا الحجة المرحوم السيد حسن الصدر الكاظمي في (تأسيس الشيعة الكرام لفنون الاسلام) أن يذكر أول من ألف في علم الانساب من الشيعة وهو النسابة الكلبى هذا ثم لحق هشاما مؤلفو الفريقين فاكثروا وأجادوا إلا أن لخصوص النسب الهاشمي شرفا وضاحا لا يجارى، وشاوا بعيدا لا يلحق، وكرامة ظاهرة لا تدرك، وحسبه من المفاخر والماثر قول النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم: " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " وأكد صلى الله عليه وآله في الاصحار بشرف آله الانجبين بأساليب من البيان وأنحاء من من القول حتى جعل ودهم أجر رسالته فأوجبه على أمته جمعاء، فهو من فرائض


[ 9 ]

الدين الحنيف وأهم واجباته، وبه فسر قوله لما بعث أمير المؤمنين عليا عليه السلام لينادي عنه باللعن على ثلاثة أحدهم (من خان أجيرا على أجرته) فكان هو الاجير على بث الدعوة الالهية، وأجر رسالته محبة سلالته، وتضافرت الاخبار عنه صلى الله عليه وآله في الامر بحبهم وألحض على الاخذ بصالحهم، وسد إعوازهم، وإقامة أمرهم، وإكبار مقامهم، والاحتفاء بهم، وقضاء حاجتهم وجعل ذلك كله يدا عنده مشكورة لمن عمل بشئ منها، وللاشراف من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم سهم ذوى القربى المنصوص به في الذكر الحكيم واليهم يعود سهم مشرفهم الاعظم بعد عود سهم الله تعالى إليه، فهى ضرائب مقررة جعلها الله لهم بعد أن أربى بهم عن أخذ الصدقات الواجبة أو مطلقا لانها أوساخ يجب أن يترفع عن التلمظ بها آل محمد صلى الله عليه وآله. فالعمل بآى من هذه الفرائض يستدعى الوقوف على الانساب ومعرفة الصميم من الدخيل، وقد حمل ذلك علماء الامامية على الاكثار من التأليف في خصوص البيت الهاشمي وأنسابهم، واستساغوا له المتاعب بين جفلة وهبوط واغتراب وإقامة وضرب في الارض للحصول على الغاية والاشراف على البيوت والقبائل وأنسابهم ومن يمت بهم أو يذاد عنهم، حرصا على الابقاء على هذه الشجرة الطيبة التى (أصلها ثابت وفرعها في السماء) منزهة عما عسى أن يلم بها من أدناس الملتصقين وتحقيقا لموضوع فرائض صدع بها النبي الامين صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أحصى من ألف في أنساب الطالبيين العلامة البارع السيد شهاب الدين الحسينى نزيل قم المشرفة في كتاب مفرد سماه (طبقات النسابين) فجاءت عدتهم تقارب خمسمائة رجل. وتجد ذكرهم مثبوتا على صفحات كتاب (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) لشيخنا الامام العلامة الطهراني. ومن أهم هاتيك الكتب كتاب (عمدة الطالب) الذى تزفه (المكتبة الحيدرية) إلى القراء الكرام، وليست هذه بباكورة من خدماتها للعلم والادب فهى لم تبرح


[ 10 ]

وجهدها المتواصل وسعيها المتتابع وعزمها الفتى ومنتها القوية مصروفة إلى نشر الآثار المهمة والكتب القيمة في أبهج حلة وأجمل زى، وإن مما يقدر لها نهوضها باعادة طبع هذا الكتاب الثمين الذى أتت الطبعات الاولى - الهندية - على بهجته وذهبت بنضارته وأخمدت ضوءه وكادت أن تودي به بأغلاطها الشائنة وسقطها المخل، فما كان من الجائز الركون إليها لاحتمال الغلط في كل سطر والسقط في كل صفحة فاتيح لهذه المكتبة الحصول على ثلاث نسخ مخطوطة صحيحة تعد من ذخائر المكتبات الراقية. 1 - نسخة صحيحة متقنة في مكتبة العلامة المصلح الحجة الشيخ محمد الحسين ابن العلامة الشيخ على ابن العلامة الشيخ محمد رضا آل الفقيه الاوحد المصلح بين الدولتين الشيخ موسى ابن الشيخ الاكبر الشيخ جعفر كاشف العطاء ابن الفقيه الشيخ خضر الجناجى النجفي رحمه الله، ولم نعرف تاريخ كتابتها لنقصانها من آخرها وقد تمم نقصانها بخطه المرحوم الشيخ على المذكور ولكن الذى يظهر من كتابتها أنها اختطت في عصر المؤلف أو قريب من عصره، وفيها زيادات مهمة لم تكن في النسختين الاخريين. 2 - نسخة صحيحة في مكتبة العلامة الكبير ناشر ألوية الفضل والادب الاستاذ الشيخ محمد طاهر السماوي النجفي، كتبها ناسخها عبد القادر العلوى السبزواري وقد طمس تاريخ كتابتها من آخرها غير أن الذى يترجح في النظر انها اختطت في القرن التاسع أو العاشر وقد سمح بها - رحمه الله - للمكتبة الحيدرية كما انه يرجع إليه الفضل في ظهور هذه المطبوعة بحلة قشيبة وصحة واتقان ولا زالت المكتبة تستمد منه الآراء في مطبوعاتها القيمة فيمدها بآرائه الصائبة ونظرياته المقدرة ومعلوماته الواسعة، وإنها لتقدر له جهوده العظيمة وهمته السامية فجزاه الله عن العلم وأهله خيرا. 3 - نسخة بخط العلامة الكبير السيد حسين بن مساعد بن حسن بن مخزوم


                  الصفحة التاليه                               كتب الانساب